قطب الدين البيهقي الكيدري

307

إصباح الشيعة بمصباح الشريعة

كتاب الوديعة المرء مخير في قبول الوديعة وردها ، وهو أولى ما لم يكن فيه ضرر على المودع ، ويجب عليه حفظها بعد قبولها . وهي أمانة لا يلزم ضمانها إلا بالتعدي ، فإن تصرف فيها أو في بعضها ضمنها وما أربحت ، وكذا إن فك ختمها أو حل شدها ( 1 ) أو نقلها من حرز إلى ما هو دونه ، كان متعديا ويلزمه الضمان ، وكذا إن لم يكن هناك ضرورة من خوف نهب أو غرق أو غيرهما [ من الفساد فيها ] ( 2 ) فسافر بها أو أودعها أمينا آخر وصاحبها حاضر ، أو خالف ما رسم صاحبها في كيفية حفظها ، وكذا لو أقر بها لظالم يريد أخذها من دون أن يخاف القتل أو سلمها إليه بيده أو بأمره ، وإن خاف ذلك يجوز له أن يحلف أنه ليس عنده وديعة إذا طولب بذلك ، وورى في يمينه بما يسلم به من الكذب . ولا ضمان عليه إن هجم الظالم فأخذ الوديعة قهرا . ولو تعدى المودع ثم أزال التعدي ، مثل أن يردها إلى الحرز بعد إخراجها ، لم يزل الضمان ، ولو أبرأه صاحبها من الضمان بعد التعدي فقال : قد جعلتها وديعة عندك من الآن ، برئ ويزول الضمان بردها إلى صاحبها أو وكيله ، سواء أودعه إياها

--> ( 1 ) في الأصل : إن فك ختمها فحل شدها . ( 2 ) ما بين المعقوفتين موجود في س .